
خامنئي يُنصّب أحمدي نجاد رئيسا بغياب المعارضين
أشاد المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية السيد علي خامنئي بتصويت الإيرانيين «غير المسبوق» للرئيس محمود أحمدي نجاد الذي وصفه بأنه «رجل شجاع، وعامل مجد وذكي» وذلك في مراسم تنصيب اتسمت بغياب قادة المعارضة. في هذه الأثناء، انتشرت شرطة مكافحة الشغب بكثافة في طهران ومنعت أنصار المعارضة من التظاهر بعد تنصيب أحمدي نجاد لولاية ثانية.
وكانت العاصمة الإيرانية طهران شهدت تظاهرات نظمها أنصارُ التيار الإصلاحي احتجاجا على تنصيب محمود أحمدي نجاد رئيساً للبلاد على الرغم من التشكيك في نتائج الانتخابات الرئاسية وفي مشاهد نشرت على موقع يوتيوب بدا محتجون وهم يهتفون بشعارات الموت للديكتاتور وشارك بالاحتجاج سائقو السيارات الذين أطلقو ا العنان لأبواق سيارتهم.
هل تم فعلا تزوير نتائج الانتخابات الرئاسية في ايران ؟
اعتقد بإن القول المأثور :اهل مكة ادرى بشعابها .. خير مجيب على هذا السؤال .. فأنا لست في قلب الحدث .. لكي اتمكن من قراءة الساحة الإيرانية بشكل دقيق .. و لكن لا استبعد التزوير من نظام الملالي الديكتاتوري الرافض للتغيير الذي يطمح له الشعب الإيراني الحيوي و المحب للحرية ..
ما اود تسليط الضوء عليه هو صدى تلك الانتخابات و تعامل الناس و الاعلام .. و تحديدا الجانب السلبي منه..
اعداء الحرية ينتصرون للحرية في ايران ..
وجدت بإن بعض الوسائل الاعلاميه و بعض العقول التي تعادي الحرية و تنتهك حقوق الانسان و تقف بشكل سلبي اتجاه من يطالب بها .. وجدتهم بقدرة قادر يتحولون إلى انصار للحرية و حقوق الإنسان و لهذه النصره جيشوا مشاعرهم و اعلامهم للوقوف مع المعارضة الإيرانية ضد النظام الإيراني .. و لا اعلم من اين اتت لهم هذه الروح الإنسانية ؟ لماذا هي غائبه عن الواقع الذي لا يختلف كثيرا عن ديكتاتورية نظام الملالي ؟ .. و حينها ادركت بإن هذه الروح اشتعلت بوقود المصالح و الفكر الزاخر بغاز الحقد و الكراهية ..
مدعي الانسانية و الاخلاق و "المؤمنون " يسكتون ..
التعامل الوحشي ضد المعارضة الايرانية من قبل النظام الايراني و انتهاكه لحقوق الانسان يترجم سلوك الفكر الرافض للآخر .. و هو القلب الحقيقي للنظام الاسلامي في ايران .. و المؤمنين الذين سكتوا و غيبوا قيمهم الاخلاقيه و سكتوا عن تلك الانتهاكات التي خالفت شعاراتهم الرنانه و المناديه بمكارم الاخلاق و الانسانية ..هذا السكوت السلبي ناتج من التبعيه العمياء و الوصاية على عقولهم من قبل الاداة الدينية التي يتمتع بها الديكتاتور خامنئي .
عقول بوليسية ترى في النموذج الإيراني نموذجا و مبررا لها ..
بيننا اناس يبررون التعامل الوحشي لملالي ايران ضد المعارضة الايرانية بإنه حق لأي سلطة .. اي بإن يحق لها ان تدافع عن نفسها بأي وسيلة متاحه لها ..و بنفس الحق يحق للسلطة في البحرين او اي مكان آخر ان تتبع اي وسيلة لكي تدافع عن نفسها ..
و الرد على هؤلاء هو .. بإن ليس للبحرين دخل فيما يحدث في ايران و تعتبر المقارنه معها مقارنه سلبيه و ضد طموحنا و تطلعاتنا نحو دوله مدنيه تؤمن بالمواطنه و حقوق الانسان و الرافضه لأي سلوك ينتهك هذه الحقوق .. و هذه هي الحماية الحقيقية و الايجابية .
آخر قطرة ..
تلك هي الاجواء المدهشة التي عشتها مع الاحداث الايرانية الاخيرة .. و مكنتني من اكتشاف انفلونزا جديدة .. بحاجة إلى علاج تنموي ثقافي ..