Friday, November 23, 2007

الإسلام و التسامح


تعلمت منذ صغري بإن الإسلام دين للتسامح ، وذلك من خلال التلقين اليومي الذي اتلقاه منذ طفولتي في المدرسة او في البيت ، و لكن عندما كبرت اندفعت بشكل طبيعي نتيجة لحقيقة الواقع المتناقض لهذه الفكرة للبحث عن الحقيقة هل فعلا الإسلام دين للتسامح ؟

البعض سيجد مجرد التفكير أو البحث أو النقاش حول هذا الموضوع بإنه اعتداء على الإسلام و تشكيك بالإسلام و قد يصل بالبعض ان يكفرني او يزرع بداخلة الكراهية لي . قد يقول البعض بإن ردة الفعل هذة لا تعمم على جميع المسلمين و أنا اتفق معهم ،و لكن أرى بإن الغالبية هكذا فالتاريخ و الحاضر يشهد بإن للإسلام له مشوار حافل بالدماء بسبب عدم تقبل الآخر.

فالإسلام مثلا يخالف نص اساسي من بنود حقوق الإنسان الدولية و هو المساواة بين البشر دون اي تمييز ديني او جنسي او العنصري فالإسلام يعتبر اليهودي او المسيحي او اي مواطن من الديانة الأخرى بإنه ذمي يعيش في دولة إسلامية علية ان يدفع الجزية .

هنالك عدة أحاديث تؤكد على مبدأ التمييز و على سبيل المثال قول النبي محمد "ص" : لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام وإذا لقيتم أحدهم في الطريق فأضطروه إلى أضيقه ، و أيضا قولة "ص" : لا يجتمع دينان في جزيرة العرب ، و هذا ما نفذه الخليفة عمر بن الخطاب في عهدة ، فالأقليات الدينية عانت من التمييز في تلك العهود الإسلامية و ايضا في وقتنا الحاضر.

بالنسمة للتمييز بين الذكر و الأنثى فمازل البعض يستند على فكرة إن المرأة ناقصة عقل و يحرم عليها الخوض في الحياة العملية و المشاركة بها كعنصر فعال و الواقع يثبت بإن المرأة تتفوق على الرجل في مجالات عدة ، و في الماحكم الإسلامية تعادل شهادة المرأة نصف شهادة الرجل و كلنا يعلم بإن توجد نساء اقوى فكريا و أكثر صدقا و شرفا من بعض الرجال ، و قي الميراث فالحظ الذكر مثل حظ الإنثيين ، و قد نجد بإن المرأة احيانا تكون بإمس الحاجة للميراث من الرجل ، و هنالك احاديث لا تكرم المرأة مثل : تفسد صلاة الرجل المسلم عندما يمر أمامه كلب أو حمار أو امرأة.

و هناك عدة امثلة لمصادرة الرأي الآخر و محاربته على مستوى الدول ففي ايران يتم سجن كل من يختلف مع ولاية الفقيه او مع سياسة المرشد الأعلى ومنهم المفكر التنويري، الدكتور هاشم أغاجري، وغيره كثيرون، و في السعودية يتم اقصاء من يختلف مع الفكر الوهابي من المذاهب الأخرى و الأقليات الدينية الأخرى ، و في الجزائر تم قتل اكثر من ربع جزائري على يد الإسلاميين ، و في العراق المئات يتم قتلهم بسبب الإختلاف في الرأي و الهدف و التوجهه الديني او الفكري .


لو طلبت الإجابة على سؤالي ( هل الإسلام دين التسامح؟) من القرآن فسنجد الكثير من الآيات التي تثبت تسامح الإسلام ، و لكن بنفس الوقت سنجد آيات تثبت بإن الإسلام لا يتصف بالتسامح.

الآيات التي تدعو إلى التسامح و تقبل الآخر :

"إدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن. (النحل 123).

"ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين" (هود / 118).

" قل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر" (29 الكهف).

الآيات التي تدعو إلى محاربة و رفض الآخر :

"أيها النبي حرّض المؤمنين على القتال" (الانفال65)

"واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم" (الانفال60).

"كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم". (البقرة216).

"وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع عليم" (البقرة 244).

"قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون" (التوبة28).

فالمسلم الذي يؤمن بالتسامح و تقبل الآخر فإنه سيستند على النصوص القرآنية التي تنص على هذا التوجه ، و المسلم التكفيري و الإرهابي الذي يرفض الآخر فإنه سيستند على النصوص القرآنية التي تنص على هذا التوجهه ، فالإسلام حمال اوجه .

الإسلام دين للتسامح لمن يريده للتسامح و التعايش و قبول الآخر و دين ارهابي و اقصائي لمن يريده دين إرهابي و عنصري و اقصائي ، و من هنا ادعوا المسلمين إلى زيادة عدد الذين يؤمنون بإن الإسلام دين للتسامح و تسليط الضوء على هذا الجانب بشكل واقعي و عملي من خلال تصفيته من مبادىء العنف و الإقصاء و التمييز لكي نثبت للآخر بإن الإسلام دين للتسامح و السلام و التعددية و المساواة .

9 Comments:

Anonymous tamatem said...

Hello Hayat,

(Excuse me for responding to you in English, but my Arabic is very poor.)
You might consider reading Leila Ahmed's truly excellent book: Women and Gender in Islam. Ahmed argues that there are two Islams, the sincere and tolerant one of believers and the other one which has been hijacked by those with a political agenda.

Christianity and Judaism have faced similar historic struggles in their evolution--there have been and always will be people who attempt to silence others to preserve their own power.

I think it is through discussion and analysis we can deepen our faith by way of understanding where we are in it. Pursue those who seek the truth, avoid those who claim they have found it.

Be well,
Tamatem

November 24, 2007 5:07 AM  
Blogger hayatblog said...

أهلا و سهلا ..

شكرا على الرد سيدي الفاضل ..

أطلعت على دراسة الباحثة ليلى احمد (النساء في الإسلام) و بالفعل قسمت الإسلام إلى نوعين .. النوع الأول المتسامح و الذي يمتاز بالعدالة و القيم النبيلة ، و النوع الثاني الذي يسيطر عليه المتدينون و المشرعون و وصفته بالإسلام الذكوري ، و من وجهة نظري ارى بإن تقسيمها ليس بدقيق و السبب كما ذكرته في موضوعي بإن الإسلام عباره عن مزيج و خليط من هذا و ذاك .

و كل الديانات مرت بمراحل اتصفت بها بللاتسامح و خير مثال على ذلك ما حدث في اوربا .

و اتفق معك بإن بالحوار و التحليل و السعي لإستخلاص المحاور المنطقية من الإسلام هي السبيل الأوحد لتقدم المؤمنين به .

تحيتي

November 26, 2007 12:34 AM  
Anonymous Anonymous said...

يا أخ , عند قولك "فالإسلام مثلا يخالف نص اساسي من بنود حقوق الإنسان الدولية" كان من الاجدر القول بأن حقوق الإنسان الدولية تخالف نص القران فالترتيب يكون حسب صحّة المشرّع

January 25, 2008 12:11 PM  
Anonymous Anonymous said...

فلنذكر دائما أن الإسلام تشريع الهي من رب وخالق الكون ..
أنا لست عالمة ولم أقم بأي بحث ولكن أنا على ثقة أن الإسلام هو التشريع المناسب لكل الأزمنة لأنة قبل كل شئ تشريع رباني ولأن خلقه التسامح ...

نحن لانأخذ الأيات من منتصف السورة ونستدل بها ..بل نرجع إلى وقت وسبب نزول الآية ثم نستدل بها على الموقف المناسب

وأنا كإنسانة أقول أن ديني هو من علمني التسامح عند القوة والعفو عند المقدرة
والحمد لله الذي جعل لنا دينا كاملا

April 26, 2008 5:58 PM  
Blogger mohamedhappy said...

السلام على من اتبع الهدى

الإسلام دين تسامح شئت أم أبيت
إنك لم تقل هذا إلا لأنك لم تفهم مراد الله و لم تفهم دينه فاتهم نفسك و لا تتهم الإسلام
و بنسبة إلى الآيات التي ذكرت هل رجعت مكتبه أهل التفسير
أما بنسبة لحديث رسول الله الذي قال فيه المرأة ناقصة دينا و عقلا فقد فسره بقوله ناقصة دينا لأنه تترك الصلاة في حال حيضها و أما بنستة للعقل فلأن شهادته نصف شاهدة الرجل و لأن النساء ينسين كثيرا أو قد يشفقن ونحن ما علينا إلا أن نسلم لله ألا يعلم من خلق و هو اللطيف الخبير فلا و ربك لا يومنوا حتى يحكموك في ما شجر بينهم ثم لا يجدوا حرجا من ما قضيت و يسلموا تسليما
هل قرأت سيرة الرسول صللى الله عليه و سلام و سيرة أصحابه حتى يتبين لك أن الإسلام دين التسامح
أنصحك بأن تقرأ الرحيق المختوم
اللهم غفر لقومي فإنهم لا يعلمون
بل أريد الله أن يخرج من صلبهم من يعبه و لا يشرك به شيئ و الله لأن يهدية الله بك رجل واحد خير لك من حمر النعام وغير ذلك كثير

June 29, 2008 10:23 PM  
Anonymous mohamed mamdouh ebraheem abdelaal dhshan said...

الهم يا رب رمضان ارنا عجائب قدرتك فى هذا الشيطان انك تمهل ولا تهمل وانت على كل شىء قدير


اللهم انتقم من اعدائك اعداء الدين

اللهم انتقم لدينك ونبيك يا رب العالمين

اتوسل اليك يا رب الارباب يا مجرى السحاب ان ترنا فيهم عجائب قدرتك

اللهم فبحق رمضان

اللهم لا تمهلهم

فلن يلدوا الا فاسقا فجارا


محمد ممدوح ابراهيم عبد العال دهشان

September 7, 2008 6:35 AM  
Anonymous Anonymous said...

لا حول ولا قوة الا بالله لملاذا تفترون علا الله الكذب هل من الصحيح ان لله ولد وهل من المعقول ان الله جل في علاه يحتاج الى ولد واذا كان معه ولد هل سيلقي بولده الوحيد اليكم كي تصلبوه ووهو ولده الوحيد جل عن الاولاد سبحانه لا تقولو ان ديننا ليس دين تسامح بل هو التسامح بعينه والشجاعه والاخاء واذه ضننتم غير ذلك فاقرؤو عن سيرة المصطفى عليه الضلاة والسلام واقرؤوا القران وليس بعضه الاسلام دين يسر وسهوله وراحه للقلب ةالروح والجسم اسال نفسك ماالذي يحول بينك وبين الاسلام تستطيع ذلك دون معرفة احد اسال تجاب

October 24, 2008 5:26 PM  
Anonymous Anonymous said...

إن لم يكن الإسلام دينا للتسامح فهل الإشراك هو البديل؟
لقد استعملت لفظة الإسلام، اسما و صفة، في فقرتك التي لا تملأ بالكاد عموديّ جريدة،16 مرّة ( الإسلام 13 مرة الإسلامية 2 الإسلاميين 1) و هذا العدد ضعف العدد الوارد بالقرآن الكريم كلّه (8 مرات):
- معرّفا بأداة التعريف(ال) = 6 مرات
- معرّفا بالإضافة = مرّتين (واحدة إلى ضمير الغائبين و الثانية إلى ضمير المخاطبين)
- و لم يرد صفة على الإطلاق.
ثمّ أبديت تخوّفك من تهمة الكفر أو الكراهية لمجرّد التفكير أو البحث أو النقاش حول هذا الموضوع من طرف البعض الذي سيجد بأنه اعتداء على "الإسلام" و تشكيك به...
ثمّ أقررت بأنّ كلّ المسلمين ليسوا سواء إلاّ أنّك ترى أنّ غالبيتهم تنـزع إلى تكفير الرأي المخالف أو الشعور بالكراهية نحوه مستندا إلى التاريخ و الحاضر كون لهما مشوار حافل بالدماء بسبب عدم تقبل الآخر.
ثمّ تستعرض جملة من التناقضات و المخالفات التي تنفي التسامح عن "الإسلام" و هي:
1. مخالفة نص أساسي من بنود حقوق الإنسان الدولية و هو المساواة بين البشر دون أي تمييز "ديني" أو جنسي أو العنصري...
2. التمييز بين الذكر و الأنثى انطلاقا من أنّ البعض ما زال يستند على فكرة أن المرأة ناقصة عقل...
3. معادلة المحاكم "الإسلامية"شهادة المرأة نصف شهادة الرجل...
4. ظلمه للمرأة حيث يجعل حظّها من الميراث نصف حظّ الرجل...
5. إهانته لها كونها تفسد صلاة الرجل المسلم...
6. مصادرة "الرأي" الآخر و محاربته...
ثمّ استعرضت آيات صنّفتها حسب رغبتك إلى آيات تدعو إلى:
التسامح و تقبل الآخر محاربة و رفض الآخر
             •     •        النحل
    •• •       هود
               •                  الكهف   •         •  •                      الأنفال
 •                            الأنفال
     •     البقرة
                             البقرة
                              التوبة
و في النهاية ختمت كلامك ب[ فالمسلم الذي يؤمن بالتسامح و تقبل الآخر فإنه سيستند على النصوص القرآنية التي تنص على هذا التوجه ، و المسلم التكفيري و الإرهابي الذي يرفض الآخر فإنه سيستند على النصوص القرآنية التي تنص على هذا التوجهه ، فالإسلام حمال اوجه .
الإسلام دين للتسامح لمن يريده للتسامح و التعايش و قبول الآخر و دين ارهابي و اقصائي لمن يريده دين إرهابي و عنصري و اقصائي ، و من هنا ادعوا المسلمين إلى زيادة عدد الذين يؤمنون بإن الإسلام دين للتسامح و تسليط الضوء على هذا الجانب بشكل واقعي و عملي من خلال تصفيته من مبادىء العنف و الإقصاء و التمييز لكي نثبت للآخر بإن الإسلام دين للتسامح و السلام و التعددية و المساواة]
في كلامك تناقضات صارخة و تهم ترمي بها من بعيد حيث يظهر أنّك لم تتل القرآن شأنك شأن الأمّيين (         •   سبأ) و شأن طائفة من أهل الكتاب الذين تحوّلوا إلى أميين بمجرد أنّهم لا يعلمون بكفاية ما جاء في الكتاب (            البقرة ) حيث اكتفوا:
• بالأماني المبنية على عاملين:
1. فويل للمصلّين...( توقّفوا عند ذلك الحدّ و لم يقرؤوا إلى آخر السطر جاهلين بالنتائج و الأحكام...)
2. ... و على الضالين.. آمين.( لم يقرؤوا من البداية و اكتفوا بالنتائج و الأحكام دون الحيثيات و الدوافع...)
• و بالظنّ الذي لا يغني عن الحقّ شيئا و المبني على تأويل فاسد أو فهم قاصر أو على تفسير بلسان غير لسان النصّ أو وقائع تاريخية مدوّنة في ظروف مشبوهة من تعصّب و انحياز و إغراءات مغدقة على المدونين من طرف الآمرين بالتدوين...
إنّ تصنيفك للمسلم إلى متسامح و إلى إرهابي و تكفيري لا يتّفق مع التعاليم حيث لا يوجد إمّا المسلم و إمّا المشرك...
و دعوتك إلى تصفية الإسلام من [مبادئ العنف و الإقصاء و التمييز]لم أر كيف ستتحقّق هل بحذف نصوص قطعية الورود أم بالتعسّف في تأويلها خارج ما أرساه الرسول النبي محمّد، صلى الله عليه و سلّم، و ترسّخ في أجندا المسلمين متواترا؟ و هل دين الله يدعو مطلقا إلى العنف و الإقصاء و التمييز أم هذه الأمور تستخدم عند الضرورة؟ و هل إذا سلب السمّ من العقرب يبقى عقربا طبيعيا؟ و هل السالب عالم بالحكمة من خلق العقرب و من دور السمّ عندها؟
و قبل أن ندخل في التفاصيل لنرسم ملامح التسامح من خلال كتاب الله و لنبرز الفرق بين ما يتشابه من ألفاظ تتقاطع و تختلف مثل الإعذار و العفو:
فالتسامح يتحدّد مفهومه من الآية:
الآية البيان
وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا – الفرقان 63 التجاوز عن خطأ الجاهل كالصغير الذي لا نؤاخذه على كلّ ما يفعل أو يقول خاصّة وهو لا يقصد الإساءة فهو يعمل السوء بجهالة.
و الإعذار يتحدّد مفهومه من الآيات
الآيات البيان
وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164) الأعراف
وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (90) التوبة
يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (52) غافر
فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (57) الروم
فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (74) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (75) قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا (76) الكهف خوفا من المؤاخذة على ذنب كتمان العلم أو التقصير في تبليغه و رجاء في اتّقاء المذنب للعذاب يقوم العالم المسلم بالوعظ حتّى يجد له عذرا عند االله.
و الإعذار لمن معه عذر صادق أمّا صاحب الكاذب فهو مجرم تجب محاسبته...
لا يؤاخذ من أتى عملا لاإراديا فهو معذور فالرجل الصالح عندما يعذر موسى هو متسامح...





أمّا العفو له أكثر من معنى حسب ما جاء في القرآن:
المعنى الشاهد
التنازل عن حقّ عن طيب نفس يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (178) البقرة
وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (237) البقرة
التجاوز عن القصاص مع القدرة وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (51) ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (52) البقرة
الرضا بالدون حتّى تصير الظروف سانحة للقصاص وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (109) وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (110) البقرة
التكاثر و ازدياد عدد ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آَبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ(95) الأعراف
ما زاد عن الحاجة يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219) البقرة
غفران الزلّة أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ187) البقرة
و إذا أردت أن تتوسّع علّك تجد معاني أخرى فهذه بقية مجموع الآيات الواردة بالقرآن: البقرة 286- آل عمران 152-155-159-النساء 43-99-149-153- المائدة 15 – الأعراف 199 – الحج 60 – النور 22 – الشورى – 25 – 30 التغابن 14
إنّ دين الله الإسلام لم ينفرد باستخدام العنف و الإقصاء و التمييز كونها أشياء ضرورية وقت الحاجة إلاّ أنّه وسط فيها من غير إسراف: التسامح و التشدّد متلازمان و كلّ في مقامه: (           ...  الفتح) فإياك أن تظنّ أنّ هؤلاء (الكفار) يُحَارَبون من أجل عقيدتهم بل من أجل عدوانهم و جرائمهم و لعلك تستحضر المسألة أفضل لو مثّلناها بالحرب بين إسرائيل و الفلسطينيين...
فلنتعرف على الإسلام كمّا تحدّده النصوص

ما الإسلام؟
حوارات:
حوار - 1 حوار - 2 حوار - 3
- هل تعرف فلانا؟
- نعم أعرفه...
- هل عاشرته؟
- لا..
- إذن أنت لا تعرفه. - هل تعرف غزّة؟
- نعم أعرفها...
- هل زرتها؟
- لا..
- إذن أنت لا تعرفها. - هل تعرف أمريكا و روسيا و البيان و بريطانيا و بنغلادش و الهند...؟
- زرتهنّ كلّهنّ دون استثناء و قضيت هناك أياما لذيذة...
- ها أنت تعرف الجغرافيا.
- لقد زرتها أيضا و قضيت فيها أحلى الأيام...
هذه الحوارات تعكس عقلية السطحيين الذين يصدرون الأحكام من خلال معلومات جزئية معتمدين على الظنون و أجوبتهم تكشف سفههم و طيشهم و ادّعاءاتهم الخاطئة: و هي نفسها عند أولئك المتكلّمين في الدين بغير علم و لا هدى و لا كتاب منير...
فلنشرع في معاشرة القرآن و لنجعله يقدّم الإسلام من خلال آياته:
ع/ر الآيات التعليق
1 وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (130) إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (131) وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (132) أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آَبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133) البقرة الإسلام لرب العالمين و هو الذي دان به إبراهيم و بنوه. (وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا - النساء 125)
2 وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (135) قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136) فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137) صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَ+نُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (138) البقرة و هو يقابل الإشراك بالله...
3 وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (48) وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (49) وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (50) إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (51) فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52) آل عمران سيدنا عيسى عليه السلام و أتباعه كانوا مسلمين.
4 قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (64) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (65) هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (66) مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (67) إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (68) آل عمران
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (7) يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9) الصف سيدنا إبراهيم عليه السلام لم يكن لا يهوديا و لا نصرانيا و لكن كان مسلما موحّدا الله...
الإسلام هو نقيض للإشراك بالله أي هو الدين الوحيد الذي أنزله الله كمقابل لما أُدخل على ما أُنزل على مرسل سالف من تحريف أو تبديل أو تأويل فاسد فأصبحت تعاليمه أشرك البشر أنفسهم في صياغتها مدّعين أنّها كلّها من عند الله فبالتالي هو ليس دينا موازيا ليهودية أو لنصرانية بل هو ناقض لهما و لغيرهما...
5 وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (78) مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (79) وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (80) آل عمران و هو حالة عبادة لله وحده: لا لرسول و لا لنبيّ و لا لعالم و لا لشيخ و لا... فالمسلم ربّاني بما تعلّم من الكتاب و بما درس: لا شيعي و لا سنّي و لا صوفي و لا معتزلي و لا مالكي أو شافعي أو حنبلي أو حنفي أو... (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ- الأنعام 159)
6 أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (83) قُلْ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (84) وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) آل عمران كلّ الوجود مسلم لله طوعا و كرها و الإسلام هو دين الله الوحيد و ما كان غيره هو إشراك بالله...
7 فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (125) الأنعام المسلم ينشرح صدره لدين الله لا يتضايق منه و لا يتحرج و لا يختنق فيه...
8 إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (110) وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آَمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آَمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ (111)المائدة حواريو سيدنا عيسى عليه السلام كانوا مسلمين...
9 فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (12) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (13) فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (14) هود الإسلام هو تجسيد لـ(لا إله إلاّ الله)
10 وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (107) قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (108) الأنبياء و هو دين العالمين
11 إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (80) وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآَيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (81) النمل المسلم من يؤمن بآيات الله كلّها دون استثناء و من يعرض عنها أو عن بعضها فهو يتخبّط في الضلالة كحاطب الليل...
فمجادلة أهل الكتاب تقتصر على المؤمنين منهم الذين التبست عليهم بعض المفاهيم حتّى تتّضح و تتبيّن فيقتدون بالمسلمين الموحّدين و لا فائدة من إضاعة الوقت مع الظالمين منهم الذين لا يحتكمون إلى العلم المضلّين غيرهم جهلا و بغيا...
12 وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آَمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (46) العنكبوت
13 فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (52) وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآَيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (53)الروم
14 وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آَمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا (13) وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا (14) وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (15) وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (16) الجن المسلمون يقابلهم القاسطون الذين لا يستقيمون على الطريقة و أن لو استقاموا لأغاثهم الله و ما كانوا لجهنّم حطبا...
15 قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (161) قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) الأنعام يتجلّى بكلّ وضوح أنّ الإسلام هو حالة نوعية من العبادة كما يترجمها سيدنا إبراهيم الذي جعل كلّ عبادته لله رب العالمين و هو يعبده كأنّه يراه خاشيا إيّاه بالغيب...
16 قَالَ فِرْعَوْنُ آَمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آَذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (123) لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (124) قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ (125) وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آَمَنَّا بِآَيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (126)الأعراف أمنية المؤمن أن يموت مسلما خاصّة و هو معرّض للفتن فعلى سحرة هذا الزمان أن يقتدوا بسحرة فرعون و قد تبيّن لهم الرشد من الغي...
17 وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ (84) يونس من بين مظاهر الإسلام: التوكّل على الله... و سيدنا موسى عليه السلام كان مسلما
18 وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرََهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (90) آَلْآَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (91) يونس حتّى فرعون أسلم لكن بعد فوات الأوان إذ لم يسلم طوعا بل كرها (توبته غير مقبولة إذ لم يتب عن اقتناع ذاتي و إنّما وجد نفسه أمام حتميّة الموت التي لا مفرّ له منها: انظر النساء 17–18)
19 رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2) ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (3) الحجر سيندم المشرك عندما يكون وجها لوجه مع عين اليقين فيودّ لو كان مسلما...
20 وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (78) الحج محمّد صلى الله عليه و سلّم لم يبتدع اسم الإسلام الذي هو تسمية جدّ الأنبياء سيدنا إبراهيم عليه السلام
21 قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (29) إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (30) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31) النمل
قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (44) النمل (وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ)رافعين الراية البيضاء- بلا مقاومة...
و بعد أن أذهلت الآيات ملكة سبأ و تيقّنت أنها ظلمت نفسها إذ كانت مشركة أسلمت(مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)
22 إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (91) النمل الكلّ مأمور بالإسلام لله
23 وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) البقرة و هو دعوة سيّديْنا إبراهيم و إسماعيل عليهما السلام المسلميْن لله...
و لمّا خافا من أن يكون عملهما غير خالص لله طلبا التوبة...
24 إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآَيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19) فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (20) آل عمران اختلاف الذين أوتوا الكتاب و الأمّيين حول الإسلام كان نتيجة البغي حيث كلّ واحد يريد تغليب رأيه أو وجهة نظره أو مذهبه أو عقيدته المحرّفة و لا تهمّه الحقيقة أساسا...
25 قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (15) قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (16) يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (17) الحجرات
يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آَمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (13) يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (14) الإسلام أعمال و أفعال و أقوال يمكن أن يقوم بها أيّ إنسان ظاهريا لكن الله وحده يعلم السرائر فيميز الخبيث من الطيب حيث ثمّة من يسلم له وحده و ثمّة من يسلم للشيطان أو للهوى... فكم هم أولئك المتواجدون مع المسلمين في بيوت الله و في المآتم و الأفراح و المناسبات و لكنّهم كانوا بالجسم فقط بل كانوا عيونا للأعداء عملاء لهم أي متربّصين بالمسلمين الصادقين ينقلون أسرارهم و أخبارهم و مخطّطاتهم إليهم...
26 إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45) المائدة النبيون الذين أسلموا يحكمون بما أنزل الله فهم المؤتمنون على كتابه حيث ميزانه دقيق و عدله صارم بين الجميع: لا أحد فوق القانون من يعتقد أنّه خير من غيره بمجرّد الانتماء خرج عن الإسلام إذ أسلم نفسه لهواه أو لشياطينه حيث لا يطبّق شرع الله...
27 وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (34) الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (35) الحج المسلم مخبت إذا ذكر الله وجل قلبه، صابرا على ما أصابه مؤدّيا الفرائض...
و الوجل حالة من عدم التوازن النفسي الناشئة عن تفاجئ مذهل ممّا هو ليس متوقّعا.
28 قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آَيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59) وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ (60) الزمر الإنابة إلى الله و الإسلام له يكونان باتّباع أحسن ما أنزل تلقائيا من غير تقليد و لا تلقين فمن فرّط في جنب الله أفسد إسلامه و أصبح من المسرفين ضالاّ عن صراط المتّقين...
فلا يلومنّ، من سخر من جانب من دين الله، إلاّ نفسه و لا يلقينّ بالمسؤولية على الله أو يتمنّى المحال كالعودة إلى الدنيا كرّة أخرى بعد أن أهدر الأولى...
29 أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (22) اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (23) الزمر سيماهم في وجوههم: فالمسلم على وجهه نور، أساريره منبسطة لأنّ الله شرح صدره فهو ذاكر له في كلّ حال بخلاف القاسي قلبه عن ذكره الموعود بالويل...
30 وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (7) يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9) الصف الإسلام هو دين الله الذي بعث محمد – صلى الله عليه و يلم – ليظهره على أجزاء من الدين التي ادّعى أصحابها أنّها دين الله في حين أنّها لقيطة أو هجينة...
31 قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (31) قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (32) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (33) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ (34) فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (36) الذاريات غير المسلمين، المشركون، مجرمون مسرفون...
32 وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (4) وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) البينة لقد أُمر الذين أوتوا الكتاب بالإسلام (مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ) إلاّ أنّهم أعرضوا عنه و تفرّقوا فرقا: يهود- نصارى- ...
33 وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ (99) رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (100) فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (101) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102) فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآَخِرِينَ (108) سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (109) كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (110) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (111) الصافات آيات تترجم قمّة تجسيد الإسلام: والد تيقّن من رؤية متكرّرة أنّه يذبح ابنه الوحيد الذي رزقه في شيخوخته ثم صار معينا له على السعي و ابن بارّ يستجيب قانعا صابرا بادرا إلى تنفيذ الأمر (فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ) راضييْن بحكم الله واثقيْن في حكمته ليس كسواد من يعتقدون أنّهم مسلمون و هم يردّون أحكام الله بدعوى أنّها لم تعد مواكبة للعصر أو قاسية أو فوق طاقة احتمال البشر..
بعد هذه المعاشرة قد تكون الصورة اكتملت و الحقيقة اتّضحت و بانت أنّ كلّ المرسلين دعوا إلى إسلام الوجه لله و بالتالي فإن الإسلام:
- ليس اسما علما لدين بعث به محمد – صلى الله عليه و يلم – إنّما هو حالة عبادة...
- ليس دين العرب الأمّيين.
- ليس دين الشرق الأوسط أو المشرق أو الجزيرة العربية أو الهلال الممتد من الخليج إلى المحيط...
- ليس دينا موازيا للنصرانية أو اليهودية أو البوذية أو الهندوسية أو البرهمية أو...
- هو دين التوحيد: نقيض للإشراك بالله
- هو دين الجميع: دين العالمين...
و هو أوّلا و آخرا دين الله و ما دونه هو دين البشر

و هو أوّلا و آخرا دين التوحيد و ما دونه هو دين الإشراك
لو واصلنا المعاشرة لاكتشفنا إنّ وصف الدين بـ(الإسلامي) لم يرد لا في القرآن و لا في كتب الحديث (انظر المعجمين المفهرسين لكلّ من القرآن و الحديث)...
و الفصحى لا تقبل النعت على وزن (إفعالي) فهو استعمال حديث من طرف المتعرّبين أو المستعربين الذين أساءوا إلى لغتهم الأمّ فشوّهوها و أغرقوا العرب بمصطلحات هجينة حجبتها عنهم...
و الآن بعد التعرّف على الإسلام يمكن المرور إلى تصحيح تلك المفاهيم التي ترتّبت على الأصل الخاطئ ابتداء بالقضايا الست التي أثرتها :
لآن بعد التعرّف على الإسلام يمكن المرور إلى تصحيح تلك المفاهيم التي ترتّبت على الأصل الخاطئ ابتداء بالقضايا الست التي أثارها الكاتب

1- هل تعاني - الأقليات - تحت حكم المسلمين فقط؟
تمهيد:
أنّ أوّل اتّهام تنطلق منه هو مخالفة نص أساسي من بنود حقوق الإنسان الدولية و هو المساواة بين البشر دون أي تمييز "ديني" أو جنسي أو العنصري كونه يعتبر اليهودي أو المسيحي أو أي مواطن من الديانات الأخرى بأنه ذمي يعيش في دولة "إسلامية" عليه أن يدفع الجزية مستشهدا بأحاديث، الله أعلم بدرجة صحّتها، يراها تؤكد على مبدأ التمييز مثل: (لا تبدؤوا "اليهود" ولا "النصارى" بالسلام وإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروه إلى أضيقه) و (لا يجتمع "دينان" في "جزيرة العرب") و ( بما قام به الخليفة عمر بن الخطاب من ممارسات عانت منها "الأقليات الدينية" من تمييز في عهده و في العهود التي تلته إلى وقتنا الحاضر...)
إنّ من يريد اتّهام "المسلمين" باضطهاد الأقلّيات التي هي تحت حكمهم عليه أن يكون نزيها منصفا و أن ينظر في الممارسات المكشوفة أو المقنّعة لجميع الأنظمة الديمقراطية و الاستبدادية ، المتحضّرة و البدائية، قديما و حديثا ثمّ ليقل كلمة حق غير أنّه إن كان يصرّ على الاتّهام في الظروف الراهنة المتّسمة بمجرّد نصوص في بطون الكتب حيث لا توجد دولة قائمة تجسّم الإسلام وفق ما جاء في كتاب الله لا يجد صعوبة في جمع الشواهد المتوفّرة سواء:
- من بطون الكتب الصفراء خاصة إذا اعتمد المدّعي الانتقاء و التوظيف مقتصرا على نصوص لا تتكامل و لا تتعاضد...
- أو من الكتابات التاريخية التي لا يسلم أصحابها من التحيّز و التعصّب خاصّة أنّ من يدوّن التاريخ غالبا ما يحترم سياسات و اختيارات الجهة المؤجّرة له أو الغالبة إمّا طمعا في مزيد الأجر أو تزلّفا أو ادّخارا لحريّته أو لحياته...
- أو من الحاضر و لا يغيب على أحد نفوذ الإعلام الموجّه و المؤدلج الذي ينحت الخبر أو المعلومة عن تجارب لم تنضج بعد بما يؤدّي إلى الإدانة مباشرة و هذا لا ينفي تطرف كلّ من الذين أوتوا نصيبا من الكتاب و الأمّيين المتأخّرين و خوارج هذا الزمان المصحفيين الذين يفسّرون الدين اعتمادا:
 إمّا على القرآن مع آثار اختلط فيها الصحيح بالموضوع أو بالمكذوب أو بالضعيف...
 و إمّا على علمائهم الذين لا يعرف لهم لا مكانة و لا صيت...
 و إمّا على فقه غير مُحَيَّنٍ حيث لم يعد مواكبا لما استجدّ...
و لا يفوت القارئ أنّ المشكّكين و الطاعنين ينطلقون من الحلقة الأضعف و هي تلك الآثار التي لم ترتق إلى مستوى قطعيّ الورود أو تلك الأحداث المعزولة المنسوبة لآحاد أو لجماعات أو لحكومات لا تمثّل المسلمين...
و هؤلاء المنكرون على دين الله السماحة و الاعتدال و الإنصاف، لو كانوا فعلا يتمتّعون بقدر من النـزاهة أو الحياد، لاستنطقوا النصوص قطعية الورود و لامتثلوا لقول الله سبحانه و تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا - النساء59) لكنهم ليسوا إلاّ زاعمين: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (60) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (61) النساء)
إلاّ أنّه يوجد المعذورون بعض الشيء كونهم لم يتلقّوا إلاّ الفتات من تعاليم الدين إضافة إلى ذلك الكم الهائل من الظنون و الأماني الموروثة عن أجداد ناموا قرونا في الانحطاط و الحاجبة للدين الحقّ و الذين كان عليهم أن يجدّوا في البحث عن الحقّ بدل أن ينساقوا إلى ترويج الشبهات أو مساندتها خاصّة و أنّ المعلومة توفّرت بالقدر الكافي و في الزمن القياسي...

و هل المتّهمون على حقّ؟..
هناك بعض الآثار تشهد لهم في المقابل ثمّة ما يشهد ضدّهم:
بعض ما يبدو شاهدا لهم بعض ما يشهد ضدّهم
عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام. فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه".رواه مسلم باب السلام (2167)
[ 501 ] عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تبدؤوا أهل الكتاب بالسلام وإذا رأيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه( مسند أبي حبان)
([ 1584 ] عن مالك عن بن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يجتمع دينان في جزيرة العرب قال مالك قال بن شهاب ففحص عن ذلك عمر بن الخطاب حتى أتاه الثلج واليقين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يجتمع دينان في جزيرة العرب فأجلى يهود خيبر قال مالك وقد أجلى عمر بن الخطاب يهود نجران وفدك فأما يهود خيبر فخرجوا منها ليس لهم من الثمر ولا من الأرض شيء وأما يهود فدك فكان لهم نصف الثمر ونصف الأرض لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان صالحهم على نصف الثمر ونصف الأرض فأقام لهم عمر نصف الثمر ونصف الأرض قيمة من ذهب وورق وإبل وحبال وأقتاب ثم أعطاهم القيمة وأجلاهم منها (موطأ مالك)
- باب: إخراج اليهود من جزيرة العرب.
2996 - حدثنا عبد الله بن يوسف: حدثنا الليث قال: حدثني سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
بينما نحن في المسجد، خرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (انطلقوا إلى يهود). فخرجنا حتى جئنا بيت المدارس، فقال: (أسلموا تسلموا، واعلموا أن الأرض لله ورسوله، وإني أريد أن أجليكم من هذه الأرض، فمن يجد منكم بماله شيئا فليبعه، وإلا فاعلموا أن الأرض لله ورسوله)..
[ 2498 ] عن أبي عبيدة بن الجراح قال : كان في آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اخرجوا اليهود من الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب
- باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، وكيف يرد عليهم
- (2163) عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم "
- (2163) عن أنس أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم إن أهل الكتاب يسلمون علينا. فكيف نرد عليهم؟ قال "قولوا: وعليكم ".
باب في الشرب في آنية المشركين
[ 2499 ] أخبرنا أبو عاصم عن حيوة بن شريح حدثني ربيعة بن يزيد حدثني أبو إدريس حدثني أبو ثعلبة قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله إنا بأرض أهل الكتاب فنأكل في آنيتهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن كنت بأرض كما ذكرت فلا تأكل في آنيتهم إلا أن لا تجدوا منها بدا فإن لم تجدوا منها بدا فاغسلوها ثم كلوا فيها
آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آَمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) البقرة
مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (105) البقرة
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (109) البقرة
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (64) آل عمران
وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) آل عمران
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آَمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (110) لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (111) ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (112) آل عمران
لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آَيَاتِ اللَّهِ آَنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (113) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (114) وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (115) آل عمران
) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ (59) المائدة
) عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (7) لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (9)
وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ – المائدة 2
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8) المائدة
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105 المائدة
) اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (106) وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (107) وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (108) الأنعام
قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ (الممتحنة 4)
- (2164) عن عبدالله بن دينار؛ أنه سمع ابن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن اليهود إذا سلموا عليكم، يقول أحدهم: السام عليكم. فقل: و عليك ".
- (2165) عن عائشة. قالت: استأذن رهط من اليهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: السام عليكم. فقالت عائشة: بل عليكم السام واللعنة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا عائشة! إن الله يحب الرفق في الأمر كله" قالت: ألم تسمع ما قالوا؟ قال "قد قلت: وعليكم".
- (2165) عن عائشة. قالت: أتى النبي صلى الله عليه وسلم أناس من اليهود. فقالوا: السام عليك. يا أبا القاسم! قال "وعليكم" قالت عائشة: قلت: بل عليكم السام والذام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا عائشة! لا تكوني فاحشة" فقالت: ما سمعت ما قالوا؟ فقال "أو ليس قد رددت عليهم الذي قالوا؟ قلت: وعليكم".
- (2165) و في رواية: غير أنه قال: ففطنت بهم عائشة فسبتهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "مه. يا عائشة! فإن الله لا يحب الفحش والتفحش". وزاد: فأنزل الله عز وجل: {وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله} [58/المجادلة/8] إلى آخر الآية.
- (2166) سلم ناس من يهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: السام عليك. يا أبا القاسم! فقال "وعليكم" فقالت عائشة، وغضبت: ألم تسمع ما قالوا؟ قال "بلى. قد سمعت. فرددت عليهم. وإنا نجاب عليهم ولا يجابون علينا".
- باب: إذا غدر المشركون بالمسلمين، هل يعفى عنهم.
2998 - حدثنا عبد الله بن يوسف: حدثنا الليث قال: حدثني سعيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
لما فتحت خيبر أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم شاة فيها سم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (اجمعوا إلي من كان ها هنا من يهود). فجمعوا له، فقال: (إني سائلكم عن شيء فهل أنتم صادقي عنه). فقالوا: نعم، قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: (من أبوكم). قالوا: فلان، فقال: (كذبتم، بل أبوكم فلان). قالوا: صدقت، قال: (فهل أنتم صادقي عن شيء إن سألت عنه). فقالوا: نعم يا أبا القاسم، وإن كذبنا عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا، فقال لهم: (من أهل النار؟). قالوا: نكون فيها يسيرا، ثم تخلفونا فيها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (اخسؤوا فيها، والله لا نخلفكم فيها أبدا). ثم قال: (هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه). فقالوا: نعم يا أبا القاسم، قال: (هل جعلتم في هذه الشاة سما). قالوا: نعم، قال: (ما حملكم على ذلك). قالوا: أردنا إن كنت كاذبا نستريح، و إن كنت نبيا لم يضرك.


التحليل...الاستنتاج
بعد استعراض هذه الشواهد نخرج بالملاحظات التالية:
1) أنّ المرء يشكّ، من الوهلة الأولى، في صحّة الآثار التي تبدو شاهدة لهم إذا لم يطّلع على غيرها و لم يعرف ظروف ورودها و ملابسات التفوّه بها و لم يراع تبعات النقل و التدوين و ذلك لما يلي:
 عدم تطابق المتن في الحديثين :
لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه
لا تبدؤوا أهل الكتاب بالسلام و إذا رأيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه

 و بالتالي لو اقتصرنا على هذين الحديثين فقط سنتساءل: أيّ منها هو الذي نطق به رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصّة و أنّهما يفتتحان بالفعل الماضي (قال) و المفيد أن القول حدث مرّة واحدة إذ لو تكرّر أكثر من مرّة لاستعمل المضارع (يقول) المفيد للتكرار و من المعلوم أن القول البشري إذا تكرّر قد يطرأ عليه تغيير طفيف كون القائل ينتقل من قوم إلى آخر فيحدّث كلّ قوم بلسانهم، أو تتغيّر المعطيات فيغير من اللهجة حسب الظرف أو من المصطلح الذي لم يعد متداولا...
 في الحديث الأوّل يتحدّث عن لقاء جمع بواحد منهم و في الثاني عن مجرد رؤية جمع لجمع ممّا يدلّ على العداء المضمر الناتج عن قناعات شخصية و ليس عن أدلّة و براهين و قرائن مدينة و مبرّرة للاعتداء...
 التعميم الشامل لأهل الكتاب من دون استثناء غير المقاتلين في الدين و المظاهرين لهم.
2) يشتمّ من حديث (لا يجتمع دينان في جزيرة العرب) العنصرية و كأنّ هذا الدين هو دين العرب وحدهم و هو ما يتعارض مع كونه دين العالمين فلو ورد بهذا الشكل:(لا يجتمع دينان على أيّ أرض) لكان معقولا حيث لا يجتمع نظاما حكم في الدولة الواحدة و هذه بديهيّة خارجة عن الجدل كما لا ينظّم الجولان بالطريق قانونان...

القول الفصل...
لكن عندما نتوغّل في نصوص أخرى تلتقي حول نفس المسألة يتغيّر الحكم لدخول معطيات جديدة:
o انتفاء فكرة العنصرية لأنّ ورود (جزيرة العرب) جاء كمصطلح حيث أصبحت هذه الرقعة من الأرض تسيطر عليها الأغلبية المسلمة فمن ينكر حكم الأغلبية؟
o حتى اللجوء إلى الحكومات الائتلافية لا يكون إلاّ بين قوى اختلفت في البرامج و الرؤى و اتّفقت على دستور واحد. بينما المسلمون لهم دستور (القرآن) و المشركون، عرب و يهود و نصارى و غيرهم،لم يعد لهم كتاب منزّل و ما بين أيديهم هو تلفيق متناقض جمع بين نتف من المقدّس المحايد و البشري المنحاز إلى الأهواء و المصالح فتفرّق الدين إلى أجزاء متنافرة تشكّلت في فرق و مذاهب و جماعات كلّ جزء يدعو إلى ما يخالف حقوق الإنسان:
 جزء يجيز الطبقية المتجسّدة في الرقّ...
 و آخر يجسّد العنصرية القومية في " نحن شعب الله المختار" الذي يختصرها في: ( وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ - آل عمران 75) فهم فوق القانون لا يمتثلون لقرارات أو لقوانين و تجاوزات "إسرائيل" من مجازر و محارق و آخرها ما حدث في غزّة أكبر شاهد...
 و ثالث يشجّع على الجريمة و التفريط في الحقوق عن طريق "عقيدة الخلاص" حيث يتحمّل يسوع خطايا أمّته بمجرّد التجاء المذنب إلى الكنيسة ليحصل على صكّ الغفران و هذا ما يشجّع المجرمين على ارتكاب الفضائع مطمئنّين إلى ترك العقاب في الأرض بعد أن تخلّصوا منه بمجرّد ذلك الصكّ أو إلى التنازل عن المستحقّ خنوعا و ذلاّ مطمئنا إلى التعويض في الآخرة...
 بينما دين الله: الإسلام فيه:
 المغفرة مشروطة بالإصلاح (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ – آل عمران89)
 الجزاء على قدر العمل (بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ - البقرة81) ( فلييأس متوهّمو الخلاص...)
 أن لا عذر للرّاكن للذين ظلموا بدعوى تضييق مجال العبادة عليه و هو بإمكانه الهجرة إلى أرض يستطيع فيها عبادة الله وحده: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (97) إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (98) فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (99) النساء)...
 أنّ من جاهد فإنّما يجاهد لنفسه و من يمنّي النفس بأنّ الله سيعوّض له الحرمان أو الظلم و هو لا يحرّك ساكنا منتظرا إهلاك المعتدين على غير يديه فليسمع: (الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (4) مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآَتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (5) وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (6) وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (7) العنكبوت)
o هذه النتف من الدين لا يتّبعها إلاّ المتواكلون و الانتهازيون و المتكاسلون الطفيليون الذين يعيشون عالة على عرق و دماء المستضعفين و التي لا يعتنقها إلاّ قصير النظر...
o فتضييق الخناق على "أهل الكتاب"، الذين لهم دراية كافية بدين الله و لكنّهم يتعسّفون عليه موهمين الناس أنّ من يتّبع محمّدا سيضلّ، ليس اعتداء عليهم و إنّما هو عزل لهم كما يعزل صاحب المرض المعدي الذي يرفض العلاج...
o و العليم الخبير المطّلع على أعمالهم و جرائمهم يكشفهم من خلال الآيات التالية:
الآيات البيان
وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (120) البقرة
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (109) وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (110) وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (111) بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (112) البقرة
وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (69) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (70) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (71) وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آَمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آَخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (72) وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (73) يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (74) وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) آل عمران
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ (98) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (99) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (100) وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آَيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (101) آل عمران
وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا (26) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (27) الأحزاب لن تضع حربهم ضد المسلمين الصادقين أوزارها حتى يردّوهم عن دينهم الحقّ...
إضلال المسلمين أولى الغايات و آخرها بشتى الطرق و الحيل خاصّة منها الوجه المدني...
لا يطولهم لا قانون و لا قرار...
انتصاراتهم يحقّقها لهم ضحاياهم المغفّلون بأيديهم خاصّة و هم يطيعون الأوامر و التوجيهات بعد أن خدّروا بالأماني و الألقاب من دكاترة و أساتذة و متنوّرين..
وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (58) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ (59) قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (60) وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آَمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ (61) وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (62) لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (63) وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (64) وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (65) وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ (66) المائدة
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (28) قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) التوبة
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آَمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (110) لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (111) ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (112) لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آَيَاتِ اللَّهِ آَنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (113) آل عمران السخرية و الاستهزاء بعبادات المسلمين لا يتوقّفان و إيقاد الحروب غريزة فيهم و هم لا يحاربون المسلمين كونهم إرهابيين كما يزعمون بل لأنّهم أناس يتطهّرون و بالتالي سينكشفون و ستظهر عوراتهم التي أضفوا عليها شرعية من خلال تأويل فاسد لنصوص مقدّسة.
تضييق الخناق عليهم بسبب جرائمهم من كفر و قتل الأنبياء بغير الحق و الذين يأمرون بالقسط من الناس... و كلما ترك لهم المجال فسيحا أو غفل عنهم دبّروا المكائد و أوقدوا الحروب... و لذلك فرضت عليهم المحاصرة اللصيقة و عدم ترك المساحات...
المارد يجب أن يقيّد حتى لا يعيث في الأرض فسادا و قيد الذين كفروا من أهل الكتاب هو الذلّة و المسكنة لكن ذلك لا يطبّق على أمّة منهم (قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آَيَاتِ اللَّهِ آَنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ)
هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ (2) وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ (3) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (4) مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ (5) الحشر
أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (11) لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (12) لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (13) لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (14) كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (15) كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (16) فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (17) الحشر
وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (116) إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا (117) لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (118) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آَذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (120) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا (121) وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (122) لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (123) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (124) وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (125) نفسية مريضة تسكنهم: التخريب و الحسد معتقدين، حسب نظرتهم القصيرة، أنّ القوة المادية ضامنة للنصر لكنّ مكر الله أكبر الذي يصيبهم من حيث لم يحتسبوا: يخرّبون بيوتهم بأيديهم و يقتلون أنفسهم " بنيران صديقة" من يقع منهم في الأسر...
الكيد و المكر سلاح الخسيس كالتنصّل من المسؤولية بعد أن توريط الغافل و هذا الأخير لا يحسب أنّه ناج من العقاب (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ - الأعراف179) لقد جعل الله فيهم جوارح أحالوها على البطالة ثمّ راحوا يستجدون على أبواب فكر الشيطان العنصري قصير النظر الذي يبرّر وفق اللامنطق حتّى يصل بهم الأمر إلى تغيير خلق الله و إلى العيش في الأماني كونهم أمّيين لا يعلمون من الكتاب إلاّ الظنون غافلين عن عدل الدقيق حيث الجزاء يتناسب طردا و تباعا مع العمل... و في النهاية يبقى الركن النيّر منهم الذين لا يختلفون عن المسلمين اعتقادا...
وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (199) آل عمران
(لا يجتمع دينان في جزيرة العرب) – (لا تبدؤوا اليهود و لا النصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه)- (لا تبدؤوا أهل الكتاب بالسلام و إذا رأيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه) نصوص ظاهرها منع الحرّيات أو تضييقها خاصّة عندما تقطع من سياق الأحداث و الوقائع و الواقع الجيوسياسي فالرسول عندما يتلفّظ بـ"اليهود" و"النصارى" و "أهل الكتاب" و "جزيرة العرب " هو في الواقع يخاطب المسلمين الأوائل الذين وطنهم "جزيرة العرب " و الذين يجاورهم فيها بعض من "اليهود" و"النصارى" و هو هنا لا يعيّن عمومهم بل يعيّن من جاوره منهم إذ يطلق الكلّ على الجزء اصطلاحا فوزير الداخلية الفرنسي الذي يأمر أجهزته بترحيل "المغاربة" أو "الجزائريين" هو يقصد من منهم مقيم بفرنسا بصفة غير قانونية أو من تورّط في عدم احترام حدود الضيافة فهو لا يقصد كلّ أصول "المغاربة" أو "الجزائريين" إذ طردهم جاء نتيجة لممارساتهم المعادية للوطن المضيّف...
و الرسول – صلّى الله عليه و سلّم- يصدر توجيهاته وفق تعاليم القرآن:
التعاليم البيان
...فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ – البقرة 194)
(...وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ – التوبة 36)
(...وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى - طه 47)
هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ – آل عمران119) المعاملة تكون بالمثل و يوم حاد المسلمون عن هذا المبدأ ذهبت ريحهم...

فمن الغباء أن يسالم المسلمون الذين يحاربونهم عاملين على استئصالهم خاصّة و أن لا عهد لهم و لا الميثاق...

فالسلام مضمون لمن لا ينقض عهدا و لمن استقام متّبعا الهدى فكيف يُسالمَ من يملأ الغيظ قلبه فينفّس عنه بـ(السام عليكم) متمنّيا الموت لمن جريمته الوحيدة أن جعل ربّه الله وليس "يسوعا" أو "عزيرا" أو "اللات" أو "العزّة" أو "رهبانا" أو "أحبارا" أو "طاغوتا" أو "جبتا" أو ...


و الأقلّيات، مهما كان انتماؤها، لا تعاني تحت أيّ نظام سواء كان ديمقراطيا أو استبداديا و إنّما يبدو لها ذلك كونها ترى نفسها لا تحظى بالمناصب العليا في الدولة و ذلك شيء طبيعي و منطقيّ لأنّ دينها (تصوّرها للحياة) يتعارض مع دين الدولة إذ لو ارتقى أحد أعضائها إلى مركز القيادة و القرار سيدخل الدولة في التناقضات و بالتالي في التناحر و التقاتل...
ثمّ لماذا هي أقليّة؟ أليس لأنّها تشكّل مجموعة من الأشخاص محدودي الذكاء و قصيري النظر؟ أليس لو كانوا غير ذلك لأثّروا في الناس و لتوسّعت قاعدتهم و لتحوّلوا إلى أكثرية ثم لأزاحت تلك الحاكمة العنصرية المغشوشة...
فالأقلّيات تبقى أقلّيات غير قادرة على التطوّر ما كانت متحجّرة منغلقة على نفسها سابحة ضدّ التيار...(يتبع)

March 21, 2009 2:48 PM  
Blogger turki said...

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
عدلت عن نشر تابع ما كنت شرعت في كتابته لأنّ ما ظهر على صفحة هذا الموقع لم يكن مطابقا، من حيث النشر، مع ماعرضته من إخراج للنصّ حيث غابت الجداول و الألوان و أنواع الخطوط و لم تظهر الآيات كلّها جاهزة للقراءة إذ ظهر بعضها في شكل رموز

April 5, 2009 9:10 AM  

Post a Comment

Subscribe to Post Comments [Atom]

<< Home