القصة اللبنانية
لبنان يتميز بميزه فريده .. سلبيه و ايجابيه .. و هي بإن طبيعته متنوعه و متعدده و هذه الطبيعه انعكست على تركيبة الشعب اللبناني السوسيولوجية .. فهو مجموعه من الاقليات .. يمتاز بالتعدديه .. و بسببها نجد الشعب اللبناني محب للحياة و طموح و اكثر قابلية لقبول الآخر .. و قوي و منفتح .. يعشق الحرية .. هذه النقطة الايجايه .. اما النقطهة السلبيه ..فهي بإن هذه التعدديه صعبت على السلطة ان تمسك بهذا المجتمع و تؤسس عليه دولة.. فإما ان تكون سلطة مرنه .. تحاول ان تجد صيغه تعايشيه توافقيه تسيوية بين الجميع او ان تكون سلطة ديكتاتورية مستبدة .. و بلد مثل لبنان الذي يتميز بوجد الاقليات و عدم وجود اغلبيه تشكل النسبه الاكبر من الشعب سيصعب على السلطة ان تكون ديكتاتوريه ..
.. لذلك نجد لبنان يتبع منهج الديموقراطيه التوافقيه .. اللامركزية .. و هذا المنهج يؤسس دولة ضعيفة .. ففي حال تضارب وجهات النظر تضارب المصالح بين الاقليات اللبنانيه .. سيلجأ كل طرف منهم إلى الدعم الخارجي و بذلك يفتحوا الابواب للقوى الخارجية مثل فرنسا و سوريا و امريكا و اسرائيل و ايران و الخ للتدخل .. و عند الاختلاف نجد بإن البيت اللبناني يشتعل بالحرب الاهليه و القتال الداخلي .. و لا ينهي هذه الحروب او الصراع المسلح الا بالتسويه و قبول الآخر و تقديم التنازلات ..و الامثله كثيره .. لذلك سيسيلوجية لبنان هي اساس مشاكل و ضعف الدوله ..و ما ينتج ما هو الا نتيجه لهذه المشكله ..
و ليست المقاومة هي المشكلة .. و لكن تبقى المقاومة احدى القضايا الحديثه المختلف عليها بين الاقليات اللبنانيه .. و نتيجه لضعف الدوله داخليا نتج عنه ضعف الدوله خارجيا .. فسعت الاقليات اللبنانيه إلى الدعم الخارجي لدعم موقفها .. فهناك المؤيد لسيادة الدولة و ضد مقاومة حزب الله و هناك من يؤمن بضعف الدولة و يؤيد خيار المقاومة بالدعم الخارجي من ايران و سوريا ..
و قبل انسحاب اسرائيل من الجنوب كانت المقاومه مدعومه من الامم المتحدة قرار 425 فكان هناك توافق و قبول لبناني واضح حولها و بعد الانسحاب ازداد عمق الصراع بين الاقليات اللبنانيه بين مؤيد لمشروع الدوله و بين رافض لمشروع المقاومة ..و خيار دمج حزب الله مع الجيش يعتبر خيارا مرفوضا بالنسبه للبعض لانهم متخوفون من سيطرة حزب الله على الجيش ..و اعتقد بإن لبنان كأي بلد بحاجه الى المقاومة الايجايه الداخليه اولا .. اصلاح و تقوية الدولة اللبنانيه اولا .. و توقعاتي بإن الصراع اللبناني لن ينتهي و لن تاتي المقاومة الايجابيه .. و سيزداد الصراع اللبناني عمقا .. عندما تنجح امريكا في تقسيم المناطق اللبنانيه الى مناطق طائفيه .. و بذلك تقتل الصيغه التعايشيه التي تجمع اللبناني مع اللبناني الآخر ..
آخر قطرة ..
شهدت بيروت أمس (الأربعاء) توافقاً داخلياً وتحركاً عربياً كبيراً، حيث وافقت الموالاة على إلغاء قراري الحكومة بخصوص شبكة اتصالات حزب الله ومدير أمن المطار، في المقابل وافقت المعارضة على إلغاء كل المظاهر التي نشأت بعد صدور القرارين.
تركيب لبنان السوسيولوجي اسس لدولة ضعيفة .. ينتج عن ضعف الدولة صراع بين الاقليات و التدخلات الخارجية .. و لا ينتهي الصراع بينهم بالقتال بل بالتسويه و التنازل و قبول الآخر ..
اشيد بذكاء و ليس بسلوك حزب الله و تعامله مع خطة الموالاة التي تهدف لجر حزب الله لتقديم التنازلات .. فنتيجه لذكاء حزب الله قلبت عليهم الطاوله و هم من تنازلوا عن قراراتهم .. و لا اعتقد بإن كان لدى حزب الله .. حل او طريق .. غير العنف لحماية موقفه .. و سيستمر الصراع و ستستمر العواصف على هذا البلد الجميل .. و في النهايه ستبقى القصة اللبنانيه كما هي .. إلا اذا تغير لبنان و اصبح بشعب آخر .. !
تحديث..
أقدم احر التعازي وأخلص المواساة إلى الكويت .. لوفاة اميرها الشيخ سعد العبدالله الصباح ..
التمس منكم العذر على تاخري بطرح الجديد في المدونة و التعليق على مشاركاتكم القيمه و ذلك بسبب قلة الوقت ..


6 Comments:
شكرا لك اختي الكريمة , ورحم الله فقيدنا الكبير , فقد كان يحب الكويتيين , هذه الحقيقة التي لمسناها بالعديد من المواقف وخصوصا في تجربة الغزو العراقي واهتمام الشيخ سعد بالصامدين في ذلك الوقت وبظروفهم المعيشية وبالاسرى الذي كان يدعم عمليات شرائهم واعادتهم من قوات الغزو العراقي .
بالنسبة لموضوع لبنان
ولا ادري ان كنت اسميها لبنان ام اسميها ستالينغراد الشرق الاوسط ! .
قوى عديدة تدوس على القانون وعلى الدولة هناك , وحولت الحوار العقلاني السلمي الى حوار دموي الكلمة الاخيرة به لصالح الاقوى ولصالح من وجه السلاح نحو صدور اللبنانيين .
تحية لك اختاه ..
حتى لا يفقد لبنان تعددية «قوس قزح«!
عبد المنعم ابراهيم
على الرغم من دموية الحرب الأهلية السابقة في لبنان التي استمرت 17 سنة، فإن أحداً لم يقتحم صحيفة أو دار اذاعة او تلفزيوناً آنذاك، وانقلاب حزب الله اللبناني الأخير بدأ باقتحام صحيفة «المستقبل« وحرق محتوياتها، واقتحام قناة «المستقبل« التليفزيونية وقطع كابلاتها وإيقاف البث فيها تحت تهديد السلاح، بينما لم تمس أية محطة تلفزيونية محسوبة على «المعارضة«! والتعامل مع أجهزة الإعلام على هذا النحو يعبر عن العقلية الشمولية التي يفكر بها الانقلابيون. العقلية الشمولية ترفض القبول بالرأي الآخر.. وتؤمن بأن (الحقيقة) موجودة في زاوية واحدة.. زاويتهم هم فقط.. الآخرون على خطأ وهم على صواب دائماً.. وعلى هذا النهج تحركت مليشيات «حزب الله« لتكمم أفواه الآخرين.
لبنان لا يسير فقط في طريق الانقلاب السياسي، بل في طريق الانقلاب الحضاري أيضاً.. فهذا البلد الذي يتميز بالتعددية المذهبية والدينية، هو أيضاً تميز بالتعددية الثقافية والأدبية والإعلامية.. لبنان الذي يتميز بالنهضة الفنية والموسيقية والإبداع في عالم الأزياء هو نفسه لبنان الذي تلتقي فيه الكنيسة مع المسجد في كل مكان.. هو نفسه لبنان الذي يتنافس سكانه على اختيار ملكات الجمال.. هو نفسه الذي ينتج الشعر العامي ويبدع فيه مثلما يبدع شعر الفصحى الحديث، ويبدع المسرح تماماً كإبداعات السمفونيات الموسيقية.. هو لبنان فيروز والرحابنة مثلما هو لبنان نانسي عجرم واليسا وراغب علامة. هذه هي التعددية الحضارية في لبنان، التي لا يؤمن بها أي حزب ذي فكر شمولي.. حزب النظارة الواحدة والعين الواحدة.. ليس في لبنان فقط، بل كل حزب شمولي في أية مدينة عربية.. ولبنان كان واحة هذه التعددية الحضارية والثقافية والفنية والإعلامية.. ولا يمكن (تخيل) لبنان بلون واحد .. بل كان دائماً «قوس قزح« جميلاً في موسم الأمطار والثلج والصيف. نتمنى أن يعود لبنان إلى دائرة العقل والحضارة ويبتعد عن دائرة الكراهية والأحقاد الدفينة.. ويبقى منارة للعلم والثقافة والإعلام.. لبنان كان دائماً يستورد «المال« ليصنع الجمال.. ونتمنى ألا يستورد حاليا «المال« ليصنع الحبال والقيود والأغلال!
لبنان أثبت خلال قرن كامل أنه غير قادر على حكم ذاته
قبل ما يكون في شي إسمه سوريا بلبنان كان فيه
إقتتال طائفي على مدار 50 سنة
وحروب اهلية , وتدبيح ومجازر
مبارح شخص لبناني " قح " بقول عالتلفزيون
إزا علقوا جوز بنات بالشارع أو شي شبين اختلفوا
على كم دولار بيقلبوها 8 آذار و14 آذارا
بقا سوريا وغير سوريا مسؤوليتهم ولا يمكن بيوم
من الأيام تكون مباشرة بأي شي بصير بلبنان
أرضية خصبة للتدبيح الطائفي توقعي فيها يصير كل شي !
مبارح مي شدياق عم تقول " لا بقا تقولوا ايران
ولا بقا تسبوا أيادي خارجية , قصوا الإيد الداخلية بالأول " !!
التطورات الاخيره تثبت ان لبنان لم يتبق له الا الظهر العربي، متثمل بمصر والسعوديه.
وينكم ؟؟
Hola:
Acabo de ver tu blog.
Espero que visites mis blogs, son fotos de mi pueblo, de España y de Italia y Francia:
http://blog.iespana.es/jfmmzorita
http://blog.iespana.es/jfmm1
http://blog.iespana.es/jfmarcelo
donde encontrarás los enlaces de todos los blogs.
UN SALUDO.
Post a Comment
Subscribe to Post Comments [Atom]
<< Home